السيد محمدحسين الطباطبائي

44

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

وموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وإسماعيل صادق الوعد وعيسى ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وهناك عدّة لم يذكروا بالاسم ، قال سبحانه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً ، « 1 » وقال تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها « 2 » وقال : إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ « 3 » وقال : فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 4 » وقال سبحانه : وَالْأَسْباطِ « 5 » . وهناك بعض لا يتّضح من اللفظ أنّه نبيّ ؛ كفتى موسى في قوله : وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ « 6 » والذي في قوله : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ « 7 » ومثل ذي القرنين من المصرّح بأسمائهم ، هذا . وبالجملة : فلم يذكر في القرآن لهم عدد يقفون عنده ، والذي يشتمل عليه من الروايات آحاد مختلفة المتون ، وأشهرها رواية أبي ذرّ عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « أنّ الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألف نبيّ ، والمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا » . « 8 » واعلم : أنّ سادات الأنبياء هم أولو العزم منهم ، وهم : نوح وإبراهيم وموسى

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 246 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 259 . ( 3 ) . يس ( 36 ) : 14 . ( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 65 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 136 . ( 6 ) . الكهف ( 18 ) : 60 . ( 7 ) . النمل ( 27 ) : 40 . ( 8 ) . الخصائص 2 : 524 ، الحديث : 13 .